منتديات لينودايل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مرحبا بك عزيزي الزائر :

انت غير مسجل لدينا تفضل بالضغط على زر تسجيل //

لتتمكن من القراءه وارسال الرد

والاستفاده من جديد الطرح.

    اروع محاكمه بالتاريخ

    شاطر
    avatar
    أصايل نجد
    عضو فعال
    عضو فعال

    عدد المساهمات : 565
    تاريخ التسجيل : 01/12/2010
    الموقع : عالمي لينودايل

    اروع محاكمه بالتاريخ

    مُساهمة من طرف أصايل نجد في الأربعاء يوليو 06, 2011 2:43 pm


    أروع محاكمة بالتاريخ




    .



    في عهد الخليفة الصالح “عمر بن عبد العزيز” ، أرسل أهل سمرقند رسولهم إليه بعد دخول الجيش الإسلامي لأراضيهم دون إنذار أو دعوة ، فكتب مع رسولهم للقاضي أن احكم بينهم ، فكانت هذه القصة التي تعتبر من الأساطير.
    وعند حضور اطراف الدعوى لدى القاضى ، كانت هذه الصورة للمحكمة:
    صاح الغلام : يا قتيبة ( بلا لقب )
    فجاء قتيبة ، وجلس هو وكبير الكهنة السمرقندي أمام القاضي جميعا
    ثم قال القاضي : ما دعواك يا سمرقندي ؟
    قال السمرقندي: اجتاحنا قتيبة بجيشه ، ولم يدعُـنا إلى الإسلام ويمهلنا حتى ننظر في أمرنا ..
    التفت القاضي إلى قتيبة وقال : وما تقول في هذا يا قتيبة ؟
    قال قتيبة : الحرب خدعة ، وهذا بلد عظيم ، وكل البلدان من حوله كانوا يقاومون ولم يدخلوا الإسلام ، ولم يقبلوا بالجزية ..
    قال القاضي : يا قتيبة ، هل دعوتهم للإسلام أو الجزية أو الحرب ؟
    قال قتيبة : لا ، إنما باغتناهم لما ذكرت لك ..
    قال القاضي : أراك قد أقررت ، وإذا أقر المدعي عليه انتهت المحاكمة ؛
    يا قتيبة ما نـَصَرَ الله هذه الأمة إلا بالدين واجتناب الغدر وإقامة العدل.
    ثم قال القاضي : قضينا بإخراج جميع المسلمين من أرض سمرقند من حكام وجيوش ورجال وأطفال ونساء ، وأن تترك الدكاكين والدور ، وأنْ لا يبقى في سمرقند أحد ، على أنْ ينذرهم المسلمون بعد ذلك !!
    لم يصدق الكهنة ما شاهدوه وسمعوه ، فلا شهود ولا أدلة ، ولم تدم المحاكمة إلا دقائقَ معدودة ،
    ولم يشعروا إلا والقاضي والغلام وقتيبة ينصرفون أمامهم.
    وبعد ساعات قليلة ، سمع أهل سمرقند بجلبة تعلو ، وأصوات ترتفع ، وغبار يعم الجنبات ، ورايات تلوح خلال الغبار ، فسألوا ، فقيل لهم : إنَّ الحكم قد نُفِذَ وأنَّ الجيش قد انسحب ، في مشهدٍ تقشعر منه جلود الذين شاهدوه أو سمعوا به.
    وما إنْ غرُبت شمس ذلك اليوم ، إلا والكلاب تتجول بطرق سمرقند الخالية ، وصوت بكاءٍ يُسمع في كل بيتٍ على خروج تلك الأمة العادلة الرحيمة من بلدهم ، ولم يتمالك الكهنة وأهل سمرقند أنفسهم لساعات أكثر ، حتى خرجوا أفواجاً وكبير الكهنة أمامهم باتجاه معسكر المسلمين وهم يرددون شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله.
    فيا الله ما أعظمها من قصة ، وما أنصعها من صفحة من صفحات تاريخنا المشرق ،
    أرأيتم جيشاً يفتح مدينة ، ثم يشتكي أهل المدينة للدولة المنتصرة ، فيحكم قضاؤها على الجيش الظافر بالخروج ؟

    مقتبس /:
    من كتاب قصص من التاريخ للشيخ الأديب علي الطنطاوي رحمه الله
    وأصلها التاريخي في الصفحة 411 من ( فتوح البلدان ) للبلاذري ، طبعة مصر سنة 1932 والله لا نعلم شبها لهذا الموقف لأمة من الأمم







    _________________التوفيع: ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



    ع ــآلمــي HO0O55

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 5:56 am